Law Blog Categories

more

Most Viewed Articles

القانون الجنائي الاتحادي

Published on : March 2016
Author(s):Abd El Ghany

“المشي حيث قلبك يقودك، لا توجد قيود ولا أعباء.”
 

إن حرية التنقل مكفولة للفرد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك في الدساتيرالعالمية ومنها الدستور الإماراتي الذي ينص في المادة رقم 29 منه على ان (( حرية التنقل والإقامة مكفولة للمواطنين في حدود القانون. )) بحيث لا يجوز تقييد أي فرد أو منعه من السفر أو إجباره على الإقامة في مكان معين إلا في حدود القانون. ولقد نظم القانون الحالات التي يجوز فيها المنع من السفر مع الإشارة إلى أن المقصود هنا المنع من السفر بناء على طلب المدين - وليس المنع من السفرنتيجة التعميم على الشخص من الأجهزة الأمنية أثناء التحقيق في الدعاوى الجزائية – حيث تنص المادة رقم 329 من قانون الإجراءات المدنية المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 2005- على أنه للدائن أن يطلب من القاضي المختص أو رئيس الدائرة حسب الأحوال إصدار الأمر بمنع المدين من السفر على عريضة ، ويصدر الأمر في غيبة الخصوم دون تسبيب في حالات معينة. .
 
ومن ناحية أخرى تنص القوانين العقابية على تدبير الإبعاد من الدولة وذلك لأسباب تتعلق بسيادة الدولة على أراضيها ورغبتها في إبعاد من ترى أنه خطر على الأمن أو السلم العام في الدولة ، ويكون الإبعاد وجوبيا في بعض الجرائم مثل جرائم المخدرات وجرائم الهجرة والجنسية والجرائم الواقعة على العرض ، ويكون جوازيا في بعض الجرائم الأخرى ولكن يجب ملاحظة أن الإبعاد فقط يطبق على الأجانب لأن دستور دولة الإمارات على أنه ((لا يجوز إبعاد المواطنين أو نفيهم من الاتحاد )) وقد يحدث أن يحكم على الشخص الأجنبي بالإبعاد ، كما أنه قد يكون في نفس الوقت مدينا لشخص آخر ويرغب الدائن في منعه من السفر لحين استيفاء حقه ، وهنا تثور بعض الإشكاليات ومنها هل يمكن منع الشخص المحكوم عليه بالإبعاد من السفر ، وكيفية إزالة التعارض بين المنع من السفروالإبعاد ، وايهما ينفذ. ونظرا لأهمية الموضوع فإننا نتعرض لحالات المنع من السفر ، الذي قد يكون بموجب قرار إداري في حالات معينة ولكن في الغالب يكون بموجب أمر كتابي يصدره القاضي لمنع شخص معين من مغادرة البلد الذي يعيش به لأسباب معينة ، حتى تنقضي أسباب هذا المنع.
 
وتتعد أسباب المنع من السفر فمنها ما هو بقوة القانون ، ومنها ما يكون بناء على طلب الدائن ، ومنها ما يكون بناء على طلب الولي أو الوصي ، ومنها ما يكون مشروع ، ومنها ما يكون غير مشروع ، كما سنتناول أثر قرار الإبعاد على إصدار قرار المنع من السفر وتنفيذه حيث قد يحدث تضارب بين المنع من السفر وبين الإبعاد بحيث يكون على ذات الشخص قرار بالمنع من السفر وقرار بالإبعاد. محامون في دبي.
وسنتناول هنا كل هذه الأنواع ونوضح كيفية الحل لإزالة التضارب بين المنع من السفر وبين الإبعاد .
 

أولا :- المنع من السفر بقوة القانون
المنع من السفر بقوة القانون وهو الذي يتم تلقائيا بمجرد فتح بلاغ جزائي ضد الشخص وهو ما يسمى التعميم عليه من جانب الجهة الإدارية في جميع منافذ الدولة وذلك حتى يتم الفصل نهائيا في الدعوى الجزائية ويتم تنفيذ الحكم ، وإذا كان المتهم في حاجة ماسة للسفر أن يتقدم بطلب كفالة إلى النيابة العامة أو القاضي وطلب السماح له بالسفر ، على أن يقدم كفالة تقبلها النيابة العامة أو المحكمة .
 
ثانيا :- المنع من السفر من جانب الدائن .
وهو الذي يتم بناء على طلب الدائن والذي تنظمه المواد أرقام 329 و330 من قانون الإجراءات المدنية الإتحادي ويشترط في الدين ألا يقل عن عشرة آلاف درهم وأن أن تكون هناك أسباب جدية يخشى معها فرار المدين خارج الدولة قبل تنفيذ ما قد يصدر ضده من أحكام لصالح الدائن ولا يكفي سنداً لذلك كون الشخص مديناً لآخر ولو كان ديناً محقق الوجود وحال الأداء أو كونه أجنبياً ، وأن يكون الدين معلوم ومستحق الآداء وغير مقيد بشرط ، وإذا اذا لم يكن الدين معين المقدار يقوم القاضي بتقديره بتقديراً مؤقتاً , كما يشترط أن تستند المطالبة بالحق الى بينة خطية وأن يقدم الدائن كفالة تقبلها المحكمة يضمن فيها كل عطل وضرر يلحق بالمدين من جراء منعه من السفر اذا تبين أن الدائن غير محق في ادعائه، وذلك لضمان عدم الكيدية في استخدام المنع من السفر وللقاضي في حالة اصدار الأمر بالمنع من السفر أن يأمر بايداع جواز سفر المدين في خزانة المحكمة وتعميم الأمر بالمنع من السفر على جميع منافذ الدولة
 
ولمن صدر الأمر ضده أن يتظلم منه بالاجراءات المقررة للتظلم من الأوامر على العرائض .
ولما كان الأمر بالمنع من السفر أمر وقتي ويصدر من قاضي الأمور الوقتية بناء على ظاهر الأوراق ودون مواجهة المدين فقد أوجب القانون على الدائن أن يرفع الدعوى الموضوعية للمطالبة بالدين خلاص ثمانية ايام من صدور الأمر بالمنع من السفر وليس ذلك فقط بل أن القانون أوجب على الدائن أن يبدأ في تنفيذ الحكم الصادر لصالحه فورا بحيث إذا لم يبدأ في التنفيذ خلال ثلاثين يوما من تاريخ صيرورته قطعيا يسقط الأمر بالمنع من السفر ، وتنظم المادة رقم 330 من نفس القانون على حالات سقوط الأمر بالمنع من السفر وانقضائه أنه يستمر أمر المنع من السفر ساري المفعول، حتى ينقضي-لأي سبب الأسباب-التزام المدين قبل دائنه الذي استصدر الأمر، ومع ذلك يأمر القاضي المختص بسقوط الأمر سالف الذكر في الأحوال الآتية :-
إذا سقط أي شرط من الشروط اللازم توافرها للأمر بالمنع من السفر.
إذا وافق الدائن كتابة على اسقاط الأمر
إذا قدم المدين كفالة مصرفية كافية، أو كفيلاً مقتدراً يقبله القاضي
إذا أودع المدين خزانة المحكمة مبلغاً من النقود مساوياً للدين والمصروفات، وخصص للوفاء بحق الدائن الذي صدر الأمر بناء على طلبه، ويعتبر هذا المبلغ محجوزاً عليه بقوة القانون لصالح الدائن.
 
ثالثا :- المنع من السفر من جانب الأب أو الولي
حيث أن المقرر أن حضانةالأم للصغار يجب أن تكون في البلد الذي يقيم فيه الأب ، وأن السفر بالمحضون خارج الدولة غير جائز إلا بموافقة ولي النفس خطياً -وفقاً للمادة (149) من قانون الأحوال الشخصية ولذا فإن القانون يقرر حق الأب في الإحتفاظ بجوازات سفر ابنائه ، ولكن قد يحدث خلاف بين الأب والأم وتكون حضانة الصغار بيد الأم التي قد تكون أجنبية عن البلاد ، وقد يكون لديها جوزات سفر الصغار وفي تلك الحالة يحق للأب أن يتقدم لقاضي الأمور الوقتية بطلب من الصغار من السفر إلا بإذن من الأب ، وذلك خوفا من سفر الأم بالصغار والإنتقال بهم من بلد الأب إلى بلد بعيد.
 
وأن المقصود من ذلك هو حماية الصغير وتحقيق مصلحته حيث قضت محكمة التمييز في هذا الشأن بالعديد من الأحكام ومنها ما قضت به من أن (( المقرر وفق ما تقضي به المادة 149 من قانون الأحوال الشخصية سالف الذكر ـ وعلى ما أوضحته المذكره الإيضاحيه لذلك القانون ـ أنه لا يجوز للحاضنه السفر بالمحضون خارج الدولة إلا بموافقة ولي النفس خطيا فإن إمتنع عن ذلك يرفع الأمر للقاضي وذلك لأن سفرها بالمحضون خارج الدولة يترتب عليه حرمان ولي النفس من الإطلاع على أحوال الصغير وتعهده بالرعايه ولذلك إستلزم المشرع أن تكون موافقته على سفرها به لخارج الدولة خطيا فإن امتنع رفع الأمر إلى القاضي صاحب القول الفصل في هذا الأمر ليصدر قراره على ضوء المبررات التي تطرحها الحاضنه والدافع الذي حمل ولي النفس عن الإمتناع عن الموافقه على سفرها به خارج الدولة وأن سفر الحاضنه لا يسقط حقها في حضانه الصغير متى كان المحضون غير ضائع عندها مما مفاده أن سقوط حق الحاضنه ليس هو السفر في حد ذاته وإنما المناط فيه هو تعارض ذلك مع مصلحة المحضون. )) حكم محكمة التمييز - دبي بتاريخ 01-02-2011 في الطعن رقم 2010 / 137 طعن أحوال شخصية .
 
رابعا :- المنع من السفرغير المشروع .
وهذا المنع من السفر ليس بنص القانون وليس بأمر من القاضي ، ولكنه بإجراء قد يقوم به صاحب العمل أو الدائن بحجز جواز السفر ، وهو ما يؤدي بطريقة مباشرة إلى المنع من السفر ، ولذا فهو غير مشروع وغير مقبول ، حيث لا يجوز قانونا لصاحب العمل أن يحجز جواز سفر العامل لديه أيا كانت العلاقة بينها وذلك طبقا لما هو مقرر في قضاء محكمة التمييز بدبي من انه (( لايجوز للكفيل حجز جواز سفر مكفوله وحرمانه من حقه الطبيعي في السفر والتنقل أياً كانت طبيعة العلاقة التي تربط بينهما ذلك ان حجز جواز السفر يعد منعاً للمكفول من التنقل والسفر، وهو الأمر الذي نظمه المشرع في المادة 329 من قانون الإجراءات المدنية محدداً الحالات التي يجوز فيها المنع من السفر بمقتضى أمر يصدره القاضي المختص وفقاً للإجراءات المحددة في القانون. ))
 
كما لا يجوز أيضا للدائن حجز جواز سفر مدينه ومنعه من السفرولوبرضاه وذلك لأن جواز السفر يؤدي إلى المنع من السفر وتقييد حرية المدين بطريقه تخالف الدستور والقانون وكون الإتفاق باطلا لتعلقه بالحقوق والحريات وذلك طبقا لما قضت به محكمة التمييز ايضا في هذا الشأن من أنه (( المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ ان جواز السفر وثيقة لصيقه بشخص صاحبها أحاطها القانون بسياج من الحماية لاتصالها بأحد الحقوق والصقها بشخص صاحبها وهو حق التنقل والسفر وهو ما كفلة دستور دولة الامارات العربية المتحدة في المادتين 26 ، 29 منه بالنص على أن الحرية الشخصية وحرية التنقل مكفولة لجميع المواطنين في حدود القانون بحيث لا يجوز للدائن احتجاز جواز سفر المدين والاحتفاظ به في حيازته بقصد تقييد حريته في التنقل ولو كان ذلك برضاء المدين إذ يعد ذلك منه بمثابة تنازل عن حريته الشخصية وحرية التنقل وفقا لإرادة الدائن و بالتالي فإنه يعد اتفاقا باطلا بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة وقد رسم المشرع في المادة 329 من قانون الإجراءات المدنية الطريق القانوني الذي يخول للدائن الحق في منع مدينه من السفر وذلك بتقديم طلب بذلك إلى القاضي المختص متى توافرت الشروط المحددة قانونا .)
 

خامسا :- المنع من السفر والإبعاد .
أثر وجود حكم بالإبعاد على حق الدائن في استصدار قرار بالمنع من السفر حيث أن هناك تعارض كبير بين المنع من السفر والإبعاد في عدة نقاط حيث أن قرار المنع من السفر يحمي مصلحة خاصة في حين أن حكم الإبعاد يتعلق بالمصلحة العامة ، كما أن قرار المنع من السفر يصدر بناء على طلب الدائن في حين أن تدبير الإبعاد يكون في معظم الأحيان وجوبي ويجب الحكم به ، كما أن المنع من السفر يكون مؤقتا وقد يسقط أو يلغى عند التظلم منه في حن أن تدبيرالإبعاد يكون مؤبدا ولا يسقط إذا صار الحكم به نهائيا . كما أن هناك نصوص قانونية تتعلق بتحصين تدبيرالإبعاد من وقف تنفيذه أو إنهائه إذا كان بموجب حكم قضائي حيث تنص المادة 131 من قانون العقوبات الواردة على انه (( لايجوز الأمر بوقف تنفيذ تدبير الإبعاد وفي المادة 132 منه على انه (( للمحكمة فيما عدا تدبير الإبعاد ان تأمر بناء على طلب صاحب الشأن أو النيابة العامة بإنهاء تدبير أمرت به من التدابير المنصوص عليها في المواد السابقة أو بتعديل نطاقه ، ويجوز لها ان تلغى هذا الأمر في كل وقت بناء على طلب النيابة العامة .)) يدل على ان المشرع قد رتب على القضاء بتدبير الإبعاد عن الدولة بحكم جزائى واجب النفاذ ، وجوب تنفيذه ومنع الأمر بإنهاء هذا التدبير أو وقف تنفيذه . وقد استندت محكمة التمييز إلى هذه النصوص في السابق لتقرر عدم أحقية الدائن في استصدار أمر من المنع من السفر طبقا لنص المادة 329 من قانون الإجراءات المدنية ولو توافرت شروطها ، إذ اعتبرت أن ذلك يترتب عليه وقـف تنفيذ تدبيرالإبعاد بالمخالفة للقانون . وهذا الحكم قد يكون غير مقبول لأنه يضر بالدائن ويهدر عليه فرصة الحصول على حقه من الدين الذي صدر بحقه قرار بالإبعاد وهو ما يكون في صاله في النهاية . ولكن هذا الإتجاه لم يستمر حيث عدلت محكمة التمييز عن هذا الموقف بعد تعديل المادة المادة 329 من قانون الاجراءات المدنية بالقانون رقم 30 لسنة 2005 الذي نص على أنه (( ولا يحول الأمر الصادر بالمنع من السفر دون تنفيذ الأحكام الباتة الصادرة بتدبير الابعاد )) وقد استقت منه محكمة التمييز أن هذا النص يدل على أن صدور حكم جزائي بات ضد المدين بإبعاده عن الدولة لا يتعارض مع حق الدائن في طلب منع مدينه من السفر كإجراء تحفظي ضمانا للحصول على دينه ولا يحول صدور الحكم الجزائي بالإبعاد دون وجوب تصدي القاضي الآمر أو محكمة الموضوع المعروض عليها التظلم من الأمر الصادر بمنع المدين من السفر، لبحث مدى توافر شروط إصدار هذا الأمر، حيث قضت بأنه ((وان كانت المادة 329 المشار إليها بعد تعديلها قد أوجبت تنفيذ الأحكام الجزائية الباتة الصادرة ضد المتهم بتدبير الإبعاد رغم صدور الأمر من القاضي المختص بمنعه من السفر، إلا أن الفقرة الأخيرة من هذه المادة ـ والمضافة بموجب القانون الجديد رقم 30 لسنة 2005 ـ قد أوجبت عرض هذا التنازع بين هذا الأمر وبين تدبير الإبعاد الجزائي على لجنة قضائية خاصة برئاسة قاض للنظر في شأن تنفيذ أيهما، مما مفاده ان الأمر يتعلق بتنفيذ أي من الأمرين فحسب، حسبما تراه اللجنة المشار إليها مناسبا مما تستخلصه من ظروف الواقع المطروح عليها، ولم يمنع النص المذكور القاضي من إصدار الأمر بمنع المدين من السفر ـ عند توافر شروطه ـ ولو صدر حكم جزائي بات بإبعاده عن الدولة )) ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اعتبرت محكمة التمييز أن قرار الإبعاد يوفر الخشية اللازمة لإصدار قرار المنع من السفر وقضت بنقض حكم لم يتعرض لأثرقرار الإبعاد باعتباره سبب خشية الدائن الموجبة لإصدار قرار منع السفر حيث قضت بأن على القاضي ان يبين مدى توافر الأسباب الجدية التي تدعو إلى الخشية من فرار المدين خارج الدولة، أو إبعاده عنها تنفيذا للحكم الجزائي الصادر ضده، وإذ كان القاضي لم يعرض لدلالة المستند المقدم من الطاعن بشأن صدور حكم جزائي بإبعاد المطعون ضده إلى خارج الدولة إثباتاً للأسباب الجدية التي يخشى معه مبارحة المطعون ضده للبلاد قبل حصول الطاعن على حقوقه قبله، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور في التسبيب جديراً بالنقض . ومما سبق فقد يصدر أمر منع من السفر وقرار بالإبعاد عل نفس الشخص وهنا تكون الإشكالية في كيفية إزالة التعارض بين الأمرين ، وهو ما سنتعرض له في البند التالي .
 

المنع من السفر أم الإبعاد ؟ أيهما يعتبر ؟ إن المنع من السفر يهدف إلى تقييد حرية الشخص ومنعه من مغادرة البلاد لوقت معين ولسبب معين ، وحكم الإبعاد يهدف إلى طرد الأجنبي وإبعاده عن البلاد لأي سبب كان ولا تكون هناك مشكلة إذا صدر أمر منع السفر ضد شخص معين أو إبعاده ، ولكن المشكلة تثور في حالة صدور القرارين ضد شخص واحد وفي نفس الوقت ، فهل يتم تنفيذ الأمر بالمنع من السفر ، أم تنفيذ الإبعاد وكلاهما يتعارض مع الآخر تعارضا كليا . ولحل هذه المشكلة فقد نصت المادة 329 من قانون الاجراءات المدنية بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 2005 يدل على أنه ((ولا يحول الأمر الصادر بالمنع من السفر دون تنفيذ الأحكام الباتة الصادرة بتدبير الابعاد.ويعرض الأمر بالمنع من السفر في حالة صدور حكم بات بتدبير الابعاد على لجنة قضائية برئاسة قاض يصدر بتشكيلها قرار من مجلس الوزراء للنظر في تنفيذ في أيهما )) ويتضح من هذا النص أنه في حالة حدوث ذلك الأمر فإنه يعرض على لجنة قضائية برئاسة قاض للنظر في تنفيذ ايهما وأنه إذا لم يقم الدائن برفع الدعوى الموضوعية للمطالبة بالحق أو تراخيه في تنفيذ الحكم الصادر فيها تقضي اللجنة بتنفيذ الإبعاد ، بالإضافة إلى أن اللجنة تراعي ما قد يمثله تأجيل إبعاد المحكوم عليه من خطر على المجتمع فمثلاً في حالة إصابة المحكوم عليه بمرض معدٍ تقرر اللجنة تنفيذ حكم الإبعاد في حقه .وكذلك في حال التحقق من وجود مال للمدين يؤجل تنفيذ الإبعاد لفترة معينة ، أما في حالة عدم وجود أموال فينفذ الإبعاد لعدم جدوى المنع من السفر.

 

Related Articles