Law Blog Categories

more

Most Viewed Articles

قانون الشركات الاتحادي

Published on : November 2015
Author(s):Abd El Ghany,Surbi Ver,Zisha Rizvi
دراسة في القانون الإتحادي رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية الجديد
 
بداية وقبل تناول القانون الجديد بالشرح والتحليل نود أن نتطرق بإيجاز سريع إلى الحكمة من إصدار تشريع جديد أو تعديل تشريع قائم .  
فبالنسبة للحكمة أو الهدف من إصدار تشريع جديد أو تعديل تشريع قائم هي مواجهة ما يستجد من أمور لم تكن منظمة من قبل بإصدار تشريع جديد أو لم تكن في الإعتبارعند إصدار التشريع بتعديله .
 
Commercial Laws of UAEحيث أنه من المعلوم أن القانون في مجمله هو مجموعة من القواعد التي تحكم وتنظم سلوك الأفراد في الجماعة وتوفق بين مصالحهم والتي يفرض على مخالفها جزاء توقعه السلطة العامة وبهذا المعنى فإن القانون له خصائص متعدده أهمها العمومية والتجريد وأنها قاعدة اجتماعية أن الحياة الاجتماعية تقتضي ضبط علاقات الأفراد ويجب أن تتواءم مع ظروف المجتمع وعاداته وتقاليده ومعتقداته وتواكبه . كما أن القانون بطبيعته يجب أن يكون مرنا أي قابل للتعديل كلما استدعت الظروف ذلك ، وهذه هي طبيعة القواعد الوضعية والتي يجب أن تكون خادمة للقيم التي يراد لها أن تسود في حياة الناس، وخاصة قيم العدالة والمساواة والحرية والنظام والتقدم، ومن ثم فالقانون الذي لا يخدم القيم ولا يساعد على حمايتها في المجتمع، يصبح بلا فاعلية ولا فعالية، فكان لابد من وجود معايير وقيم يرجع إليها المجتمع لتنظيم السلوك الاجتماعي وفك التصادمات والحفاظ على الحقوق المشروعة لكل فرد. وما سبق ليس إلا لإلقاء الضوء على قانون الشركات التجارية الجديد رقم 2 لسنة 2015 وذلك لأنه صدر كقانون جديد لمحاولة إضفاء الحداثة عليه ، في حين أنه جاء في نفس نمط وقالب القانون القديم . وفي هذا المقال سوف نتناول بالشرح والتحليل القانون الجديد بما له وما عليه وذلك من خلال نظرة قانونية وموضوعية بحتة تنناول فيها العناصر الرئيسية التالية :-
 
 الهدف من القانون ونظرة عامة :-

كما سبق فإن الهدف من صدور القانون هو مواكبة التطور الهائل في العلاقات التجارية والإنفتاح الإقتصادي والمتغيرات العالمية وكما جاء بنص المادة رقم 2 بأن هذا القانون يهدف إلى المساهمة في تطوير بيئة الأعمال وقدرات الدولة ومكانتها الاقتصادية بتنظيم الشركات طبقا للمتغيرات العالمية خاصة ما تعلق منها بتنظيم قواعد الحوكمة وحماية حقوق المساهمين والشركاء ، ودعم تدفق الاستثمار الأجنبي وتعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات . وقد اصاب القانون حين تضمن الهدف من إصداره وذلك لضمان تحقيق هذه الأهداف من خلال باقي مواد القانون ثانيا :- نطاق تطبيق القانون بينما كان القانون السابق ينص على أن تسري أحكامه على الشركات التجارية التي تؤسس في الدولة أو تتخذ فيها مركزاً لنشاطها،ولا تسري أحكامه على الشركات التي تؤسس في المناطق الحرة في الدولة، فيما ورد بشأنه نص خاص في أنظمة المنطقة الحرة المعنية ، ولا على شركات النفط العاملة في مجال التنقيب والاستخراج والتسويق والنقل، والشركات العاملة في انتاج الكهرباء والغاز وتحلية المياه وما يرتبط بأنشطتها من نقل وتوزيع وغيره وعلى الشركات التي يصدر من مجلس الوزراء قرار باستثنائها، وذلك كله فيما ورد بشأنه نص خاص في عقودها التأسيسية وأنظمتها الأساسية وذلك باستثناء اكتسابها لجنسية الدولة. توسع القانون الجديد في نطاق تطبيق القانون حيث نص على أن تسري أحكامه على الشركات التجارية التي تؤسس في الدولة, كما تسري الأحكام الخاصة بالشركات الأجنبية الواردة في هذا القانون والقرارات والأنظمة التي تصدر تنفيذا له، على الشركات الأجنبية التي تتخذ في الدولة مركزاً لممارسة أي نشاط فيها أو تنشئ بها فرعاً أو مكتب تمثيل. وكذلك توسع في نطاق الإستثناءات من سريان القانون حيث نص على أنه   فيما عدا القيد وتجديد القيد بسجل الشركات المستثناة لدى الوزارة والهيئة والسلطة المختصة كل فيما يخصه، لا تسري أحكام هذا القانون على:  

  • الشركات التي يصدر باستثنائها قرار من مجلس الوزراء وذلك كله فيما ورد بشأنه نص خاص في عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية تبعا للضوابط التي يصدرها مجلس الوزراء .
  •    الشركات المملوكة بالكامل من قبل الحكومة الاتحادية أو المحلية وأية شركات أخرى مملوكة بالكامل من تلك الشركات وذلك كله فيما ورد بشأنه نص خاص في عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية .  
  •  
  •   الشركات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية أو المحلية أو إحدى المؤسسات أو الهيئات أو الأجهزة أو الشركات التابعة أو المملوكة من أي منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة بنسبة لا تقل عن (25%) من رأسمالها و العاملة في مجال التنقيب عن النفط واستخراجه وتكريره وتصنيعه وتسويقه ونقله أو في مجال الطاقة بجميع أنواعها أو إنتاج الكهرباء والغاز و تحلية المياه ونقلها وتوزيعها وذلك كلهُ فيما ورد بشأنه نص خاص في العقود التأسيسية لهذه الشركات أو في أنظمتها الأساسية. 
  •   الشركات التي تم استثناؤها من أحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية وتعديلاته قبل العمل بأحكام هذا القانون .
  •    الشركات المستثناة من أحكام هذا القانون بموجب قوانين اتحادية خاصة.

وأورد القانون نصا خاصا بالنسبة للشركات العاملة في المناطق الحرة حيث نص على أنه لا تسري أحكام هذا القانون على الشركات التي تؤسس في المناطق الحرة في الدولة بالنسبة إلى ما ورد في شأنه نص خاص في قوانين أو أنظمة المنطقة الحرة المعنية، واستثناء من ذلك تخضع هذه الشركات لأحكام هذا القانون في حال ما إذا سمحت قوانينها أو أنظمتها بمزاولة أنشطتها خارج المنطقة الحرة بالدولة.

تعاريف جديدة

حيث تضمن القانون الجديد تعاريف ومصطلحات جديدة لم ترد في القانون السابق فبينما لم يتضمن القانون السابق سوى عدة تعريفات بسيطة اشتمل القانون الجديد على تعريفات متعددة ومصطلحات جديدة ومن ذلك مثل تعريف  الشخص الحريص الذي عرفه القانون بأنه الشخص الذي يتمتع بالخبرة الكافية والإلتزام الواجب في أداء عمله  ولم يكتف القانون بحرص الرجل العادي بل شدد على عناية الشخص الحريص واستخدم هذا المصطلح في عدة مواضع وهي المادة رقم 22 الخاصة بواجبات المفوض بإدارة الشركة وألزمته أن يحافظ على حقوقها، ، وأن يبذل عناية الشخص الحريص ، كما ورد استخدام نفس المصطلح في المادة رقم 51 الخاصة   بمسؤوليــة المديـر الذي يُسأل المدير عن الضرر الذي يُصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب إخلاله ببذل عناية الشخص الحريص، ولم يقتصر القانون على ذلك بل قرر بطلان كل  شرط يقضي بغير ذلك.

وأخيرا ورد المصطلح في المادة رقم 52  الخاص مسؤولية المديرين المتعددين حيث ألزمهم ببذل عناية الشخص الحريص في أعمالهم . ولم يكتف بعناية الشخص العادي ، وهو ما يزيد من مسئولية المفوض أو مدير الشركة في الحفاظ عليها وأن يكون حريصا أشد الحرص في التعامل والتصرف بالنيابة عن الشركة حماية للشركة والشركاء والغير أيضا  .

كما ورد تعريف الحوكمة بأنها مجموعة الضوابط والمعايير والإجراءات التي تحقق الانضباط المؤسسي في إدارة الشركة وفقاً للمعايير والأساليب العالمية وذلك من خلال تحديد مسؤوليات وواجبات أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للشركة وتأخذ في الاعتبار حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح  .

وقد حرص القانون على تطبيق قواعد الحوكمة في المادة رقم 6  المتعلقة بحوكمة الشركات حيث نصت تلك المادة على أنه باستثناء البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار المالية وشركات الصرافة والوساطة النقدية يصدر الوزير القرارات التي تضع الإطار العام المنظّم للحوكمة بالنسبة للشركات المساهمة الخاصة التي يزيد عدد المساهمين فيها على خمسة وسبعين مساهماً أما الشركات المساهمة العامة فيصدر  مجلس إدارة الهيئة قرارات الحوكمة الخاصة بها ويتحمل مجلس إدارة الشركة ، أو مديروها بحسب الأحوال، مسؤولية تطبيق قواعد ومعايير الحوكمة ، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل شدد القانون على ضرورة تطبيق قرارات وقواعد الحوكمة وقرر عقوبة  الغرامة  التي تحددها الوزارة أو الهيئة كل حسب اختصاصه على الشركات ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارات ومديريها ومدققي حساباتها في حال مخالفة تلك القرارات بحيث لا تزيد الغرامة على عشرة ملايين درهم. محامون في دبي.

كما تضمن القانون  تعريف مصطلح البناء السعري  للأوراق المالية بأنه  العملية التى يتم بمقتضاها تحديد سعر الورقة المالية عند إصدارها أو بيعها في عرض عام وذلك وفقاً لأحكام القرار الذي يصدر من الهيئة في هذا الشأن .

وكذلك تضمن القانون تعريف مصطلح الشريك الاستراتيجي بأنه الشريك الذي ينتج عن مساهمته في الشركة توفير دعم فني أو تشغيلي أو تسويقي للشركة بما يعود بالنفع عليها وبموجب هذا التعريف الجديد للشريك أجاز القانون لشركة المساهمة العامة بموجب قرار خاص أن  أن تزيد رأسمالها بدخول شريك استراتيجي كمساهم بالشركة  دون التزام بحق أولوية الشركاء ودون عرضها على المساهمين، بعدة شروط منها
‌أ. أن يكون نشاط الشريك الاستراتيجي مماثلاً أو مكملاً لنشاط الشركة ويؤدي لمنفعةٍ حقيقية لها.
‌ب. أن يكون الشريك الاستراتيجي قد أصدر ميزانيتين عن سنتين ماليتين على الأقل ويستثني من ذلك الحكومة الاتحادية والمحلية بالدولة.

 

وتضمن القانون تنظيم الشركات بطريقة مختلفة نتناول منها الشركات الشائعة وهي :-

 

الشركات ذات المسئولية المحدودة

بالرغم من أن القانون قد احتفظ بنسبة ال 51 % كمساهمة الشريك المواطن في جميع الشركات إلا أن القانون أدخل عدة تعديلات جوهرية في بعض المسائل  المتعلقة بتاسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة حيث لم يتضمن القانون حد أدنى لراس المال كما كان في القانون السابق ، وإن كان قد أجاز لمجلس الوزراء أن يصدر قرارا بتحديد الحد الأدنى لرأسمال الشركة .

 

كما أنه وبالرغم من تعريف القانون للشركة في المادة الثامنة منه بأنها عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يشارك كل منهم في مشروع اقتصادي يستهدف تحقيق الربح، وذلك بتقديم حصة من مال أو عمل، واقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة. وفي المادة رقم 71 منه بتعريف الشركة ذات المسؤولية المحدودة  بأنها هي الشركة التي لا يقل عدد الشركاء فيها عن اثنين و لا يزيد على (50) خمسين شريكاً،  إلا أنه في الفقرة الثانية من نفس المادة أجاز لشخص واحد تاسيس شركة ذات مسئولية محدودة ولا يسأل مالك رأس مال الشركة عن التزاماتها إلا بمقدار رأس المال الوارد بعقد تأسيسها ، وهو ما يتناقض مع مفهوم الشركة  فقها وقانونا .

 

نسبة المساهمة الوطنية .

حيث ورد نص المادة 10 من القانون الجديد والخاص بتحديد نسبة المساهمة الوطنية في الشركات والذي نص على أنه يجب أن يكون جميع الشركاء المتضامنين في شركة التضامن والتوصية البسيطة من المواطنين ويجب أن يكون في كل شركــة تؤسـس في الدولة شريــك أو أكثــر من المواطنيــن لا تقــل حصته عن واحد وخمسين بالمائة من رأس مال الشركة   .

وليس ذلك فقط بل نص في الفقرة الثانية منه على أنه استثناء من أحكام البند (1) من هذه المادة لمجلس الوزراء بناء على اقتراح من الوزير بالتنسيق مع السلطات المختصة أن يصدر قراراً يحدد فيه فئة الأنشطة التي يقتصر مزاولتها على مواطني الدولة.

وورد البند الثالث من نفس المادة ليقضي بأن يقع باطلاً أي تنازل عن ملكية أية حصة لشريك من شأنه أن يؤدي إلى الإخلال بالنسبة المحددة وفقاً للبندين  (2،1) من هذه المادة .

وما ذهب إليه القانون الجديد يخالف ما كان في القانون السابق إذ كان يقضى ببطلان عقد الشركة كلها وليس التنازل عن الحصة ، والعمل بالقانون الجديد سيؤدي إلى العديد من الإشكاليات لأن الواقع الملموس غير ذلك إذ أن هناك عدد لا باس به من الشركات  القائمة حاليا لا يمتلك فيها المواطن حصة فعلية ، وتأخذ المحاكم بالإقرارت ولكن تقضي ببطلان عقد الشركة ، وهو ما استقرت عليه محكمة التمييز في دبي من بطلان عقد الشركة حيث قضت من المقرر وعلى ما يفيده المواد 4، 222، 230، 322 من قانون الشركات التجارية أن الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو اكثر بأن يسهم كل منهم في مشروع اقتصادي يستهدف الربح وذلك بتقديم حصة من مال أو عمل واقتسام ما ينشأ عن المشروع من ربح أو خسارة وانه بالنسبة للشركة ذات المسئولية المحدودة يجب أن تدفع كل الحصص - سواء الحصص النقدية أو العينية - كاملة عند التأسيس وأن لا تقل حصة الشريك المواطن عن 51% من مجموع الحصص ويعاقب كل من يُثبت في عقد هذه الشركة أو في نظامها بيانات كاذبة أو مخالفة لأحكام هذا القانون. ومن المقرر كذلك أنه يترتب على عدم توافر الأركان الموضوعية للشركة بطلانها بطلاناً مطلقاً. لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام دعواه على المطعون ضده الثاني بصفته مديراً للشركة المطعون ضدها الأولى تأسيساً على انه والمطعون ضده الثاني يملكان هذه الشركة وانها شركة صورية لأن الشريك المواطن لم يساهم في رأس مالها وأنه مجرد كفيل، وأن ما أثبت في عقد الشركة من أن حصته فيها 51% يخالف الواقع والقصد منه تأسيس الشركة طبقاً للقانون وقد ظاهره المطعون ضده الثاني في ذلك ومن ثم فإن تلك الشركة باطلة بطلاناً مطلقاً ولا تعدو أن تكون شركة واقع بين الطاعن والمطعون ضده الثاني وترتيباً على ذلك يحق للطاعن أن يوجه مطالبته للأخير فيما يتعلق بأي حقوق له قبله. )) .

 وكان الأجدر بالمشرع الحالي اتباع نفس النهج لأن النهج الجديد  يؤدي إلى بطلان الإقرارات الصادرة من المواطنين بعدم ملكيتهم اي حصص في الشركة ويؤدي إلى تملكهم تلك الحصص بخلاف الواقع وهو تملك بدون وجه حق وفيه ما فيه من ظلم واعتداء على حقوق الآخرين ، وكان يكفي النص على بطلان الشركات أو تقرير عقوبات مالية أو غير ذلك دون التعدي على حقوق الملكية ويؤدي سلبا على تدفق الإستثمارات بالدولة خوفا من مصادرتها بطريقة غير مباشرة ، وكان يكفي في القانون الجديد لمواجهة تلك الظاهرة السماح بتشكيل شركات من نوع خاص يتملكها أجانب أسوة بشركات المناطق الحرة ، أو تخفيف نسبة المساهمة الوطنية إلى 10 % ويكفي أن تكون حصة المواطن عبارة عن عمل أو جهد أو غيرذلك مما كان يشجع الإستثمار وتدفق الأموال الأجنبية .

رهن الحصص

بما أن الحصة في الشركة مال فإن القانون أجاز التصرف في تلك الحصص بجميع أنواع التصرفات ومنها التنازل والرهن سواء لأي من الشركاء الآخرين أو للغير وذلك بشرط أن يتم ذلك وفقاً لشروط عقد تأسيس الشركة وبمقتضى محرر رسمي موثق وفقاً لأحكام هذا القانون ولا يعتبر التنازل أو الرهن حجة تجاه الشركة أو الغير إلا من تاريخ قيده بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة.

2. لا يجوز للشركة الامتناع عن قيد التنازل أو الرهن في السجل إلا إذا خالف ذلك التنازل أو الرهن ما نص عليه عقد تأسيس الشركة أو أحكام هذا القانون.

التنازل عن الحصة

تناولت المادة 80 من القانون إجراءات التنازل عن حصة الشريك بالشركة حيث نصت على أنه إذا رغب أحد الشركاء في التنازل عن حصته لشخص من غير الشركاء في الشركة - بعوض أو بغير عوض - وجب عليه أن يخطر باقي الشركاء عن طريق مدير الشركة بالمتنازل إليه أو المشتري وبشروط التنازل أو البيع، وعلى المدير أن يخطر الشركاء بمجرد وصول الإخطار إليه ، وأنه يجوز لكل شريك أن يطلب استرداد الحصة خلال (30) ثلاثين يوما من إخطار المدير بالثمن الذي يتفق عليه، وفي حالة الاختلاف على القيمة ، تقدر الحصة من خلال واحد أو أكثر من الخبراء ذوي الخبرة الفنية والمالية بموضوع الحصة تختاره السلطة المختصة بناء على طلب يقدمه طالب الاسترداد وعلى نفقته ، وأنه إذا استعمل حق الاسترداد أكثر من شريك قسمت الحصص أو الحصة المباعة بينهم بنسبة حصة كل منهم في رأس المال ، وأنه إذا انقضت المدة المشار إليها دون أن يستعمل أحد الشركاء حق الاسترداد، كان الشريك حراً في التصرف في حصته.

حقوق المديرين والقيود المفروضة على عزلهم .

تناولت المادة 83 من القانون الجديد أنه يجوز أن يتولى إدارة الشركَة ذات المسؤولية المحدودة مدير أو أكثر وفقاً لما يقرره الشركاء في عقد التأسيس , ويتم اختيار هؤلاء المديرين من بين الشركاء أو من غيرهم، وإذا لم يعين المديرون في عقد تأسيس الشركة أو في عقد مستقل عينتهم الجمعية العمومية للشركاء ، وأنه إذا ما لم يقيد عقد تعيين مدير الشركة أو عقد تأسيسها أو نظامها الداخلي الصلاحيات الممنوحة للمدير، فإنهُ يكون مخولاً بمباشرة الصلاحيات الكاملة في إدارة الشركة وتعتبر تصرفاته ملزمة لها بشرط أن تكون مشفوعة ببيان الصفة التي يتعامل بها

ووفقا للمادة 84 يكون مدير الشركة  في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تجاه الشركة والشركاء والغير عن أية أعمال غش يقوم بها كما يلتزم بتعويض الشركة عن أية خسائر أو مصاريف تتكبدها بسبب يرجع إلى سوء استخدام الصلاحية أو مخالفة أحكام أي قانون نافذ أو عقد تأسيس الشركة أو عقد تعيينه أو خطأ جسيم من جانب المدير ويبطل أي نص في عقد التأسيس أو في عقد تعيين المدير يتعارض مع أحكام هذا البند

عزل المدير

تناولت المادة رقم 85 من القانون طريقة عزل المدير حيث نصت على أنه ما لم ينص عقد تأسيس الشركة أو عقد التعيين على خلاف ذلك، يعزل المدير بقرار من الجمعية العمومية سواء كان المدير شريكاً أو غير شريك، كما يجوز للمحكمة عزل المدير بناء على طلب شريك أو أكثر في الشركة إذا رأت المحكمة سبباً مشروعاً يبرر العزل ، كما يجوز للمدير أن يتقدم باستقالة مكتوبة إلى الجمعية العمومية على أن يخطر السلطة المختصة بنسخة منها ، وعلى الجمعية العمومية أن تبت في استقالته خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمها، وإلا اعتبرت استقالته نافذة بعد انتهاء هذه المدة، وذلك ما لم ينص في عقد تأسيس الشركة أو عقد تعيينه على خلاف ذلك.

 

وكان القانون السابق ينص في المادة 236 على أنه إذا عين مدير الشركة في عقد تأسيسها دون أجل معين ، بقى مديرا مدة بقاء الشركة ما لم ينص عقد التأسيس على جواز عزله ، ويكون عزل المدير في هذه الحالة بالأغلبية اللآزمة لتعديل عقد الشركة الا اذا نص في العقد على أغلبية أخرى .
فاذا لم ينص في عقد الشركة على جواز عزل المدير جاز عزله باجماع الشركاء أو بحكم قضائي متي وجدت أسباب جدية تبرر ذلك ، ويتبين من ذلك أن القانون لم ينص على مدة تعيين المدير ، إذ من البديهي أن يكون تعيينه طوال مدة الشركة مالم ينص عقد تعيينه على غير ذلك ، كما أن عزل المدير كان في القانون السابق بالأغلبية اللازمة لتعديل عقد التأسيس بينما في القانون الجديد لا يجوز عزله إلا بقرار من الجمعية العمومية أي بالإجماع أو بقرار من المحكمة مالم ينص على عقد التعيين على خلاف ذلك .

الجمعية  العمومية

تناولت المواد من 92 وما بعدها تشكيل, وطرق انعقادها ومكانه ومواعيده حيث تنص على أنه للشركة ذات المسؤولية المحدودة جمعية عمومية تتكون من جميع الشركاء وتنعقد بدعوة من المدير أو مجلس المديرين مرة واحدة على الأقل في السنة وذلك خلال الأشهر الأربعة التي تلي نهاية السنة المالية، ويكون انعقادها في الزمان والمكان المعينين في خطاب الدعوة للاجتماع كما أنها تنعقد أيضا إذا طلب ذلك شريك أو أكثر يملكون ما لا يقل عن ربع رأس المال.

وتكون اختصاصات الجمعية العمومية السنوية طبقا للمادة 94 بالنظر واتخاذ قرار بشأن المسائل الآتية:

  1.   تقرير المديرين عن نشاط الشركة ومركزها المالي خلال السنة المالية المنتهية  وتقرير مدقق الحسابات وتقرير مجلس الرقابة .
  2.   الميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر والتصديق عليهما.
  3. . الأرباح التي توزع على الشركاء.
  4. تعيين المديرين وتحديد مكافآتهم.
  5.  تعيين أعضاء مجلس المديرين (إن وجد).  
  6.  تعيين أعضاء مجلس الرقابة (إن وجد).
  7. تعيين أعضاء لجنة الرقابة الشرعية الداخلية والمراقب الشرعي إذا كانت الشركة تمارس نشاطها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
  8.   تعيين مدقق الحسابات أو أكثر وتحديد مكافآتهم.
  9.  المسائل الأخرى التي تدخل في اختصاصها بموجب أحكام هذا القانون أو أحكام عقد التأسيس.

وأن حضور اجتماع الجمعية العمومية حق لكل شريك مهما كان عدد الحصص التي يملكها وله أن ينيب عنه بتفويض خاص شريكاً آخر من غير المديرين أو أي طرف آخر يجيز عقد التأسيس تعيينه لتمثيل الشريك في الجمعية العمومية, ويكون لكل شريك عدد من الأصوات بقدر عدد ما يملكه أو يمثله من حصص.

وبالنسبة للنصاب القانوني للانعقاد والتصويت فقد تناولته المادة 96 والتي نصت على أنه
1. لا يكون انعقاد الجمعية العمومية صحيحاً إلا بحضور شريك أو أكثر يملكون ما لا يقل عن (75%) من الحصص في رأس مال الشركة وأنه  إذا لم يتوفر النصاب على النحو المبين في البند (1) من هذه المادة، وجب دعوة الشركاء لاجتماع ثان يعقد خلال (14) يوماً تالية للاجتماع الأول، على ألا تقل نسبة الحضور عن (50%) من رأس المال وأنه إذا لم يتوفر النصاب القانوني على النحو المبين في البندين (1) و(2) من هذه المادة، وجب دعوة الشركاء لاجتماع ثالث يعقد بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ الاجتماع الثاني ويعتبر صحيحاً بمن حضرولا تكون قرارات الجمعية العمومية صحيحة إلا إذا صدرت بالأغلبية للشركاء الحاضرين والممثلين في الاجتماع ما لم ينص عقد التأسيس على أغلبية أكبر.

شركات المساهمة العامة

لقد تناول القانون الجديد شركات المساهمة العامة بنفس التعريف الوارد بالقانون السابق بأن 
شركة المساهمة العامة هي الشركة التي يُقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة وتكون قابلة للتداول ولكن أضاف (( ويكتتب المؤسسون بجزءٍ من هذه الأسهم بينما يُطرح باقي الأسهم على الجمهور في اكتتاب عام)) وهو ما  فسرته المادة رقم117 من القانون بأنه على المؤسسين أن يكتتبوا باسهم لا تقل عن (30%) ولا تزيد على (70%) من رأس مال الشركة المصدر وذلك قبل الدعوة للاكتتاب العام في باقي أسهم الشركة. ولا يجوز للمؤسسين الاكتتاب في الأسهم المطروحة للاكتتاب العام. بينما كان في القانون السابق على المؤسسين أن يكتتبوا بأسهم لا تقل عن 20% ولا تزيد على 40% من رأس مال الشركة  فقط .

واختلف القانون الجديد مع القانون السابق من حيث عدد المؤسسين حيث اكتفى بعدد خمسة اشخاص كحد أدنى يحق لهم تأسيس شركة مساهمة عامة ، بل وأضاف أنه يجوز للحكومة الاتحادية أو للحكومة المحلية وأية شركة أو جهة مملوكة بالكامل من قبل أيٍ منهما أن تكون مساهماً في شركة مساهمة عامة أو أن تؤسس بمفردها شركة مساهمة عامة كما يجوز لها أن تشرك معها في تقديم رأس المال عدداً أقل مما نُص عليه في البند (1) من هذه المادة و يستثنى من الحد الأدني المذكور بالبند (1) من هذه المادة تحول أي شركة إلى شركة مساهمة عامة  وهذا حكم جديد لم يكن موجودا في القانون السابق .

كما أضاف  القانون حكما جديدا بنص على أنه إذا قامت الشركة قبل اعتماد الجمعية العمومية لحسابات السنة المالية الأولى بشراء أصول أو شركات أو مؤسسات بقيمة تزيد في مجموعها على (20%) من رأس مالها، وجب على مجلس الإدارة إخطار الهيئة بذلك، ويجوز للهيئة إخضاع تلك الأصول أو الشركات أو المؤسسات للتقييم وفقاً لأحكام هذا القانون بينما لم يتضمن القانون السابق مثل هذا الحكم

بينما كان القانون السابق في المادة 179 منه يحظر فقط على الشركة اصدار سندات قرض قبل استيفاء رأس المال كاملا من المساهمين ونشر الميزانية وحساب الإرباح والخسائر عن سنة مالية على الأقل .


الشركات الأجنبية

لم يغير القانون الجديد كثيرا من الأحكام الخاصة بالشركات الأجنبية ونص على سريان القانون على تلك الشركات التي تزاول نشاطها في الدولة أو تتخذ فيها مركز إدارتها عدا الأحكام المتعلقة بتأسيس الشركات وذلك بديهي لأن تلك الشركات مؤسسة بالفعل في الخارج ونص القانون على سريان أحكامه على تلك الشركات باستثناء الشركات الأجنبية التي يُرخص لها بمزاولة نشاطها في المناطق الحرة في الدولة .

واحتفظ القانون ايضا بضرورة تعيين وكيل للشركة الأجنبية من مواطني الدولة سواء شخص طبيعي أو شركة ، فإذا كان الوكيل شركة يجب أن تكون لها جنسية الدولة وجميع الشركاء فيها من المواطنين، وتقتصر التزامات الوكيل تجاه الشركة والغير على تقديم الخدمات اللازمة للشركة دون تحمل أية مسؤولية أو التزامات مالية تتعلق بأعمال أو نشاط فرع الشركة أو مكتبها في الدولة أو الخارج.

كما خصص القانون مادة خاصة بمكاتب التمثيل للشركات الأجنبية أن تنشئ مكاتب تمثيل يقتصر هدفها على دراسة الأسواق وإمكانيات الإنتاج دون ممارسة أي نشاط تجاري.

الأشكال القانونية الحالية للشركات التجارية

بصدور القانون الجديد للشركات لم يعد لشركة المحاصة وجود قانوني بعد أن تم حذفها وكذلك شركة  التوصية بالأسهم، وأبقى على خمسة أنواع فقط هي شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وهما من الأنواع المقصورة على المواطنين فقط، ولا يجوز للأجنبي المشاركة فيهما بأي وجهة، ثم الشركة ذات المسؤولية المحدودة، والمساهمة الخاصة، والمساهة العامة، والأخيرتان أيضاً تعدان من ذوات المسؤولية المحدودة .

واضاف القانون شركة الشخص الواحد  ذات مسئولية محدودة .

السنة المالية للشركة

جاء القانون الجديد بنص جديد يحدد السنة المالية الأولى للشركة بأنها
1. يكون لكل شركة سنة مالية تحدد في نظامها الأساسي، على ألا تجاوز السنة المالية الأولى للشركة (18) ثمانية عشر شهراً وألاّ تقل عن (6) ستة أشهر يبدأ احتسابها من تاريخ قيدها بالسجل التجاري لدى السلطة المختصة.

وذلك لضم أي مدة تقل عن الستة أشهر للسنة المالية الثالية وهو حكم مستحدث وذلك لأن المدة التي تقل عن ذلك لا تستحق إعداد ميزانية خاصة بها وخاصة في بداية الشركة ونص القانون على أن  تعتبر السنوات المالية اللاحقة فترات متتالية مدّة كل منها اثنا عشر شهراً تبدأ مباشرة بعد انتهاء السنة المالية السابقة لها.

الشركات ذات التنظيم الخاص

لقد استحدث القانون شركات ذات تنظيم خاص ومن ذلك الشركات القابضة وصناديق الإستثمار .

الشركة القابضة  

عرف القانون الشركة القابضة بأنها هي شركة مساهمة أو شركة ذات مسئولية محدودة  تقوم بتأسيس شركات تابعة لها داخل الدولة وخارجها أو السيطرة على شركات قائمة وذلك من خلال تملك حصص أو أسهم تخولها التحكم بإدارة الشركة والتأثير في قراراتها ويجب أن يكون اسم الشركة متبوعاً بعبارة " شركة قابضة" في جميع أوراق الشركة وإعلاناتها والوثائق الأخرى الصادرة عنها.

وبهذا المعنى فإن الشركة القابضة في القانون ليست شكلا قانونيا جديدا يضاف إلى أشكال الشركات ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة والمعروفة في القانون التجاري، وهي شركة المساهمة، الشركة ذات المسؤولية المحدودة، شركة التوصية البسيطة وشركة التضامن، ولا يجوز أن تكون الشركة قابضة إلا إذا كانت شركة مساهمة أو شركة ذات مسئولية محدودة ولا يجوز لأنواع الشركات الأخرى مثل شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة أن تكون شركة قابضة. وطبقا للقانون تقتصر أغراض الشركة القابضة على ما يأتي:
‌أ. تملك أسهم أو حصص في الشركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة. ‌ب. تقديم القروض والكفالات والتمويل للشركات التابعة لها. ‌ج. تملك العقارات والمنقولات اللازمة لمباشرة نشاطها.
‌د. إدارة الشركات التابعة لها . ‌ه. تملك حقوق الملكية الفكرية من براءات اختراع أو علامات تجارية أو رسوم ونماذج صناعية أو حقوق امتياز وتأجيرها للشركات التابعة لها أو لشركات أخرى.
ولا يجوز للشركات القابضة أن تمارس أنشطتها إلا من خلال شركاتها التابعة.


صناديق الاستثمار

نص القانون على أن يكون تأسيس صناديق الاستثمار وفقاً للشروط والضوابط التي يصدر بها قرار من الهيئة بهذا الشأن ويستثنى من البند (1) من هذه المادة تراخيص  صناديق الاستثمار الصادرة من المصرف المركزي قبل العمل بأحكام هذا القانون يكون لصندوق الاستثمار الشخصية الاعتبارية والشكل القانوني الخاص به والذمة المالية المستقلة  ، أي أن القانون لم ينظم  شروط وضوابط تأسيس صناديق الإستثمار وفوض الهيئة (هيئة الأوراق المالية والسلع  )) في إصدار القرار الخاص بذلك .

حماية المتعامل مع الشركة

 لقد استحدث القانون حكما في المادة رقم 25 منه يقضي بحماية المتعامل مع الشركة حيث نص على أنه لا يجوز للشركة أن تتمسك بعدم مسؤوليتها تجاه المتعامل معها، استناداً إلى أن الجهة المفوضة بالإدارة لم تعين على الوجه الذي يتطلبه هذا القانون أو نظام الشركة، طالما كانت تصرفات هذه الجهة في الحدود المعتادة بالنسبة لمن كان في مثل وضعها في الشركات التي تمارس نوع النشاط التي تقوم به الشركة.
ولكن  يشترط لحماية المتعامل مع الشركة أن يكون حسن النية، ولا يعتبر حسن النية من يعلم بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب علاقته بالشركة بأوجه النقص في التصرف أو في العمل المراد التمسك به في مواجهة الشركة.

وهذا النص إن جديدا في القانون إلا أنه ليس جديدا في القضاء إذ أنه تطبيق لمبدأ الوكالة الظاهرة المعمول به قانون المعاملات المدنية والتي استقرت المحاكم العليا في الدولة على تطبيقه في العديد من الأحكام القضائية.

الإستحواذ

لقد تضمن القانون ما ورد بالقانون السابق بشأن تحول الشركات واندماجها ولكنه أستحدث نظام الاستحواذ والذي نص على أنه يجب على كل شخص أو مجموعة من الأشخاص المرتبطة أو الأطراف ذات العلاقة يرغب أو  يرغبوا في شراء أو القيام بأي تصرف يؤدي إلى الاستحواذ على أسهم أو أوراق مالية قابلة للتحول لأسهم في رأس مال إحدى الشركات المساهمة العامة المؤسسة بالدولة التي طرحت أسهمها في اكتتاب عام أو مدرجة بإحدى الأسواق المالية بالدولة أن يلتزم بالأحكام والقرارات المنظّمة لقواعد وشروط وإجراءات عمليات الاستحواذ الصادرة عن الهيئة ويترتب على مخالفة قواعد وإجراءات الاستحواذ جاز للهيئة اتخاذ احد القرارين الآتيين: 1. إلغاء الشراء أو التصرف الذي نتج عنه عملية أو عمليات الاستحواذ .
     ويعاقب المخالف بغرامة مالية لا تقل عن (20)%) ولا تزيد على (100%) من قيمة عملية الاستحواذ ، وتطبق المادة (339) بشأن تنظيم التصالح .  2. حرمان المخالف من الترشيح أو المشاركة في عضوية مجلس إدارة الشركة المستحوذ على أسهمها وحرمانه من التصويت في اجتماعات الجمعية العمومية وذلك في حدود القدر الذي تمت به المخالفة كما استلزم القانون نشر قرار الاستحواذ في صحيفتين محليتين يوميتين تصدران بالدولة تكون إحداهما باللغة العربية على نفقة الشركة المستحوذة.

العقوبات :-

لقد توسع القانون الجديد في فرض العقوبات على مخالفي أحكامه لدرجة تصل به إلى تشبهه بقانون عقابي وليس قانون تجاري حيث جاء الباب السابع عشر يحمل في طياته جملة من الجرائم والمخالفات، منها ما يجوز التصالح فيه، ومالا يجوز التصالح فيه، حيث شملت الجرائم التي يجوز التصالح فيها كلاً من: عدم الالتزام بقرار المسجل، التخلف عن الإدراج، رفض إطلاع أصحاب الشأن على مستندات الشركة، الإخلال بدعوة الجمعية العمومية السنوية، عدم دعوة الجمعية العمومية في حالة الخسائر، عدم دعوة الجمعية العمومية بناء على طلب الوزارة أو الهيئة، عدم دعوة أحد أعضاء مجلس الإدارة لاجتماعات المجلس، رفض معاونة مدقق الحسابات أو المفتشين، عدم حفظ السجلات المحاسبية للمدة المحددة بهذا القانون، مدقق الحسابات غير المعتمد لدى الهيئة، عدم التزام المراقب الشرعي وأعضاء لجنة الرقابة الداخلية الشرعية،عدم رد المبالغ الفائضة على الاكتتاب، مخالفة نسبة مساهمة مواطني الدولة، التصرف في الأسهم بالمخالفة لأحكام هذا القانون، عدم قيد الشركة الأجنبية لدى المسجل أو السلطة المختصة، مزاولة مكتب التمثيل لنشاط تجاري، تأخير توفيق الأوضاع، نشر الدعوة للاكتتاب العام بدون موافقة الهيئة، تلقي الاكتتاب العام بدون موافقة الهيئة، مخالفة أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له . وقد قصر عقوبات هذه المخالفات على الغرامة التي تراوحت ما بين العشرة الاف درهم إلى العشرة ملايين بحسب كل مخالفة .
أما الجرائم التي لا يجوز فيها التصالح فقد كانت : تقديم بيانات كاذبة أو مخالفة للقانون، تقييم الحصص العينية بأكثر من قيمتها، توزيع أرباح أو فوائد بالمخالفة للقانون، إخفاء حقيقة المركز المالي للشركة،الوقائع الكاذبة في تقرير التفتيش، تعمد المصفي الإضرار بالشركة، إصدار أوراق مالية على خلاف أحكام هذا القانون،تقديم قرض أو كفالة أو ضمان لأحد أعضاء مجلس الإدارة أو زوجه أو أحد أقاربه للدرجة الثانية، إفشاء أسرار الشركة، التأثير في أسعار الأوراق المالية، وقد تعدت عقوبة هذه المخالفات إلى الحبس فيما لا يقل عن ثلاثة أشهر مع الغرامة التي تراوحت ما بين عشرة آلاف إلى مئة ألف، وقد وصلت إلى خمسمئة ألف في حالة إخفاء المركز المالي للشركة .

الأحكام الإنتقالية

وفي النهاية فقد صدر القانون الجديد بإضافة بعض الأوضاع والشروط والتي قد لا تكون منطبقة في بعض الشركات القائمة فنص في المادة رقم 374 بأنه على الشركات القائمة التي تسري عليها أحكام هذا القانون توفيق أوضاعها  بما يتفق وأحكام هذا القانون خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل بأحكامه، ويجوز مد هذه المدة لمدة أخرى مماثلة بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير وأنه مع عدم الإخلال بالجزاءات المقررة بهذا القانون، في حال عدم التزام الشركة بحكم البند (1) من هذه المادة تعتبر الشركة حُلت وفقاً لأحكام هذا القانون.

كما قضت المادة رقم 376 من القانون على أن يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون كما يلغى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية والقوانين المعدلة له  إلا أنه بالرغم من ذلك قرر القانون أن  يستمر العمل باللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية، بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون، لحين إصدار الوزارة والهيئة كل فيما يخصه الأنظمة واللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.

نشر القانون والعمل به

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.

 

 

Related Articles