Law Blog Categories

more

Most Viewed Articles

التسوق الالكتروني

Published on : 09 Dec 2017
Author(s):George SK,Rini Agrawal

هل شراؤك للمنتج الآن يعني استلامك له الآن؟

عندما فتحت تطبيق ميكروسوفت على حاسوبي الشخصي هذا الصباح لكتابة هذا المقال، ظهر لي "إن اشتراكك قد انتهى" اختر إحدى الخيارات التالية لإعادة التفعيل. و هذا جعلني حائر لسببين: 1) أعلم بأنني قد قمت "بشراء" هذا التطبيق قبل عام. 2) و الآن أحد الخيارات الموجودة في فئة إعادة التفعيل كان يسمى في العام الماضي "شراء". هذا المفهوم جعلني أتساءل عن حقي في محامون في أبوظبيكل ما عندي من ممتلكات و حقي في الاحتفاظ بها كل عام؟ اقترح عليك قراءة هذا المقال حتى لا تواجه نفس هذه المشكلة.

قبل أن أبدأ بالتفاصيل، أود أن أطرح سؤال بسيط لمساعدتك في تصور هذا الموضوع قبل قراءة هذا المقال: هل لك الحق في إعادة بيع الفيلم أو الأغنية التي قمت بشرائها من المتجر على الانترنت؟ و هل يمكنك أن تقوم بإدراجها في ميراثك حتى يتمكن أطفالك من الاستمتاع بها في حال أصابك أي مكروه؟ أم أنك تعتقد بأن ذلك ليس منطقياً؟

و ما الذي أدى إلى هذه الزيادة السريعة في نسبة المستهلكين الذين يستخدمون التجارة الالكترونية لشراء المنتجات التي تتوفر في هذه المواقع؟

لمعرفة ذلك، أود توجيه انباهكم إلى تطور العولمة و التصنيع في القرن الماضي، و لتكون بسيطة وواضحة، قسمت المراحل المختلفة للتجارة الالكترونية في ما أسميه الدولة الثلاثية العالمية. ففي المرحلة من الدولة الثلاثية العالمية، كان للمستهلكين وسائل مقيدة لأنهم لم يكن لديهم القدرة على الوصول المباشر و الفعّال من حيث التكلفة إلى أسواق تجارية خارج حدودهم الجغرافية و السياسية، ثم جاءت العولمة في المرحلة الثانية من الدولة الثلاثية العالمية. و هذا ما عزز من القدرة للوصول إلى العملاء، و تقديم مجموعة واسعة من الخيارات لهم. و في هذه المرحلة تمكن الأفراد من الوصول إلى المنتجات التي يتم تصديرها من بلد لبلد آخر. إلا أن هذه المرحلة قد قيّدت بقيود مالية و تنظيمية و غيرها من أشكال الحواجز التجارية السائدة في مختلف الولايات القضائية.

اعتبر بعض  الاقتصاديين هذه المرحلة أقصى حد يمكن أن تؤثر فيه العولمة على التجارة العالمية و المحلية. و مع ذلك أثبت الإنترنت أنهم على خطأ، فالمرحلة الثالثة من الدولة الثلاثية تنتهي في جميع أنحاء العالم مع ما نسميه اليوم " التسوق عبر الانترنت و التجارة الالكترونية ".

في هذه المرحلة، يمكن للشخص الذي يجلس في جزء ريفي من شبه القارة الهندية شراء أحدث أداه من شركة متعددة الجنسيات في الجزء الآخر من العالم مع نقرة بسيطة على زر " اشتر الآن ". لكن محامونا في دبي يقرون على ضرورة تثقيف المستهلكين بحقوقهم أثناء النقر على هذا الزر.

الآن فلنعود إلى سؤالنا الأول، ما مدى امتلاكك لمنتج اشتراك قمت بشرائه عبر الانترنت؟ فقد عطل العالم المحوري السبب الرئيسي للتسوق و هو الملكية للشيء محل الشراء و حيازته مدى الحياة. الصفحة التي يقوم معظمنا بقرائتها لافتقار الصبر لدينا تقيد المستخدمين بنقل منتجاتهم عبر الانترنت إلى طرف آخر. فهذا يعني أن المشتري لا يمكنه أن يقوم بإهداء هذه المنتجات للغير و بالتأكيد لا يمكن إعادة بيع حقوق النشر و التأليف. فعلى سبيل المثال، إن النسخ من سلسة أفلام " هاري بوتر " أو كتب سلسلة الخيال " دان براون " لا تندرج تحت هذه الفئة، و ذلك بفضل مبدأ البائع الأول(حق المولف) الذي يسمح للمالك بالإقراض أو البيع أو  إهداء هذه السلسة المستوحاة من زحي خياله للغير. في المقابل، إذاتم شراء نفس الشيء ككتاب الكتروني من الأمازون أو على (iBook) من متجر أبل، تقتصر على إعادة بيع أو نقل أي من هذه الملفات إلى شخص آخر بموافقة الشخص المرخص له و ليس المالك.

القوانين المتعلقة بالمنتجات المرخصة

إن العالم الرقمي اليوم مختلف تماماً عما كان عليه قبل عقدين من الزمان، و نحن نؤمن إيماناً قوياً بأن التكنولوجيا اليوم بإمكانها أن تسهل التحويلات الرقمية مع الحفاظ على حق أصحاب حقوق الطبع والنشر عبر الإنترنت أو أصحابها الرقميين.

إن التمييز الأساسي ما بين النسخ الالكترونية من السلع الرقمية و النسخ المادية تتمثل في التالي: إذا قمت بنقل أغنية من هاتفك المحمول إلى جهاز زميلك، فإن عملية النقل هذه لا يترتب عليها إزالة الأغنية من جهازك إنما مجرد إنشاء نسخة من هذه الأغنية على جهاز زميلك. بينما إذا قمت بإعطاء نسختك من سلسلة داون براون لشخص آخر، فإن نسختك تزول عن حوزتك و تصبح في حوزة زميلك.

فإن هذا يعتمد على اختيار المستهلك، فالبعض يفضلون الوصول المؤقت الاقتصادي، والبعض الآخر يفضلون الوصول الدائم بغض النظر عن التكلفة. يكون الوصول إلى الوسائط الرقمية مقيد بشروط أكثر حيث يحتفظ البائع بالحق في التأثير على عملية ما بعد الشراء.

و هذا يقودنا إلى التساؤل عما إذا كان هناك قيود على استخدام ملف رقمي على أكثر من جهاز واحد؟ معظمنا يعتقد أنه من الممكن استخدام وسائل الإعلام الرقمية التي ندفع ثمنها على أكثر من جهاز. و لكن ما هي الحالات التي يقيد بها استخدام الملف الرقمي على جهاز واحد محدد؟

بعض الملفات الرقمية يمكن استخدامها في جموعة واسعة من الأجهزة، فمثلاً الأمازون تسمح للمستخدمين الذين تتراوح أجهزتهم ما بين ويندوز و أندرويد و أبل بالإستفادة من منتجاتها. في حين لدى أبل نهج أكثر صرامة حيث يقيد ( Apple iBooks) بالمستخدمين الذين يملكون أجهزة أبل.

كما نوقش سابقاً، فلا مجال لتورث مشترياتك عبر الانترنت أو ملف رقمي إلى جيل آخر. إذ أنك قد دفعت للحصول على ترخيص لاستخدام هذا المنتج و لم تشتر حق التأليف و النشر للمنتج. و مع ذلك، فإن عدد قليل من تجار التجزئة أو أصحاب حقوق التأليف و النشر الرقمية يقومون بإقراض منتجاتهم الرقمية بمعناها المحدود. فمثلاً، تسمح متاجر كيندل أو نوك بتزويد المستخدمين محامون في الشارقةبكتبهم الالكترونية لمرة واحدة لمدة أربعة عشر يوماً. و كذلك أبل لديها طريقتها التقليدية لتبادل الملفات الرقمية التي يمكن أن تكون مشتركة لما يصل إلى 6 حسابات. إن مفهوم الإقراض أو نقل البضائع إلى شخص آخر يعطينا الحق في استغلال ملفاتنا الرقمية من المنتجات بالطريقة التي نريدها. مع ذلك، فإن التفضيل يعتمد بشدة على تردد المستهلك للتسوق عبر الإنترنت لأن هذه الحقوق تؤثر بشكل مباشر على السلع الرقمية و سيكون المستهلك على استعداد لدفع المزيد للحصول على حقوق إضافية.

في الولايات المتحدة، لجنة التجارة الاتحادية هي الجهة التنظيمية الرئيسية للتجارة، ولها واجب منع استخدام الممارسات التجارية غير العادلة في البلاد.

 وتندرج المسألة الخادعة (الشراء الآن) في نطاق بيان سياسة الخداع من قبل لجنة التجارة الاتحادية التي وضعت العوامل التالية في حالة الخداع:

  1. التمثيل، الإغفال أو الفعل تضليل المستهلك.
  2. القيام بتضليل مستهلك راشد.
  3. يجب أن يكون هناك موضوع أو مادة تم تحريفها أو حذفها.

وقد تم استخدام هذا الاختبار من قبل لجنة التجارة الاتحادية لتحديد ما إذا كانت إصابة المستهلك غير عادلة أم لا.ومن ناحية أخرى، قبل الاتحاد الأوروبي فكرة البيع الرقمي الأول في نفس العام من حلقة بروس ويليس. إن تطبيق مبدأ البيع الأول لا يقتصر على البيع المادي للبضائع وإنما على النسخ المستخدمة من البرامج التي يتم شراؤها عبر الإنترنت وبيعها في السوق. ولذلك فمن الواضح أن محكمة العدل الأوروبية تعتبر أن عبارة البيع تغطي نطاقا واسعا لأنها تمنح حقوق الملكية للمنتجات المحمية بحقوق الطبع والنشر عبر الإنترنت أيضا. على الرغم من أن محكمة العدل الأوروبية لم تحكم بشكل واضح على انطباق مبدأ البيع الرقمي الأول على الكتب الإلكترونية.

يجب أن يكون المستهلكين على معرفة تامة بحقوقهم أثناء شراء منتج عبر الإنترنت. فزر (اشتر الآن) يستخدم من قبل التجار من أجل تضليل المستهلكين، بحيث يعتقد المستهلك بأنه سيتملك هذا المنتج إذا قام بشرائه، إلا أن الدراسات المذكورة أعلاه تثبت العكس. و ينصح المستهلكين بقراءة و فهم الشروط و الأحكام جيداً قبل القيام بعملية الشراء عبر الانترنت.

 

Related Articles